العلامة الحلي

400

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو عهد إلى غائب مجهول الحياة ، لم يصح . ولو كان معلوم الحياة ، صح . فإن مات المستخلف وهو غائب بعد ، [ استقدمه ] ( 1 ) أهل الاختيار ، فإن بعدت غيبته واستضر المسلمون بتأخير النظر في أمورهم ، أختار أهل الحل والعقد نائبا له يبايعونه بالنيابة دون الخلافة ، فإذا قدم ، انعزل النائب ( 2 ) . ولو خلع الخليفة نفسه ، كان كما لو مات ، فتنتقل الخلافة إلى ولي العهد على خلاف ( 3 ) . ويجوز أن يفرق بين أن يقول : الخلافة بعد موتي لفلان ، أو بعد خلافتي ( 4 ) . واختلفوا في أنه هل يجوز العهد إلى الوالد والولد كما يجوز إلى غيرهما ؟ فقال بعضهم بالمنع كالتزكية والحكم لهما عندهم ( 5 ) . وقال آخرون بالفرق بين الوالد والولد ، لأن الميل إلى الولد أشد ( 6 ) . واختلفوا في أن ولي العهد لو أراد أن ينقل ما إليه من ولاية العهد إلى غيره ، لم يجز ، لأنه إنما يجوز له النظر وتثبت الولاية بعد موت المولي . ولو عهد إلى اثنين أو أكثر على الترتيب فقال : الخليفة بعدي فلان ،

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : إن تقدمه . وهي كما ترى ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 . ( 5 ) الأحكام السلطانية - للماوردي - : 10 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 .